أول سؤال يسأل عنه الأبوين هو: متى أبدأ تعليم طفلي القراءة والكتابة؟ والإجابة على ذلك سهلة جدا وهي : عندما تجدي من طفلك إستعدادا لذلك وغالبا ما يبدأ ذلك بعمر الثلاث سنوات، لكن لابد من التمهيد لذلك بفترة كبيرة ربما عندما يبدأ الطفل الجلوس والتمكن من الإمساك الجيد بالأشياء تبدأ الأم إعطاؤه بعض الكتب والبطاقات المصورة يكون تحت كل صورة إسمها مثل الألوان والحيوانات أو الخضروات وهذا حتى قبل أن يتعلم النطق والكلام فالطفل في السن الصغير يكون مستعد لتخزين وإكتساب كم هائل من المعلومات والمصطلحات والكلمات تفوق بكثير ما نتوقعه، فالبداية منذ الصغر ستسهل كثيرا عملية القراءة والكتابة.
هي البداية المنشودة فلا يعقل أن نبدأ القراءة والكتابة بدون معرفة الحروف الأبجدية وكخطوة أولية يمكن أن نساعد الطفل على التعرف الشفوي على ترتيب الحروف وأسماءهم وأصواتهم من خلال بعض الأغنيات أو الكتب المصورة التي تكتب شكل الحرف ومعه كلمة واحدة تبدأ بنفس الحرف ويمكن عمل نشاطات تساعد الأطفال على الإستمتاع أثناء التعلم مثل تلوين الحرف الذي نتعلمه وقصه وتعليقه ويمكن عمل الحرف بالبزل أو المكعبات أو حتى المكرونة الغير مطهوة فالأطفال دائما ينجذبون إلى الأنشطة المرحة ويستطيعون تعلم أكبر قدر ممكن أثناء اللعب و إذا أحضرنا الطفل وقلنا له :”هيا لنتعلم القراءة والكتابة اجلس و اكتب و اقرأ ” بالتأكيد سينفر ويرفض لأننا أعطيناه شعور أن تعلم القراءة والكتابة أخذه من اللعب وأنه مجبور على الجلوس وفعل ذلك، لكن على العكس إن علمناه أثناء اللعب وجذبناه للتعلم وحببناه في الأشياء التي نريد أن نعلمها له سيتحمس ويركز ويتعلم ويبهرنا بالنتائج، ونلاحظ شي هام جدا: أننا إن زرعنا في الطفل منذ الصغر حب القراءة والتعلم بأسلوب مرح سيبقى هذا معه في مراحل التعليم المختلفة والعكس صحيح، ألا توافقوني الرأي؟.
شجع ابنك على أن يجهر بالقراءة أمامك. يوجد عدة فوائد لهذا التمرين، من بينها: سوف تتعرف بشكل أفضل على مستوى ابنك في القراءة، وسوف يضطر بدوره إلى الإبطاء من قراءته لكي ينطق الكلمات بشكل صحيح. حاول قدر الإمكان أن تتجنب إيقاف الطفل أثناء القراءة لتصحيح نطقه، حيث يتسبب ذلك في مقاطعة التمرين والتأثير على ثقته في نفسه وسلاسة أسلوبه في القراءة، وهو ما يصعب على الطفل كذلك عملية فهم ما يقرؤه.

اقرأ لطفلك بشكل منتظم. تذكر دائمًا القاعدة الأساسية لتعلم أي شيء: من الصعب أن تتعلم بدون التعرض الدائم لمحتوى ما ترغب في تعلمه. من المهم أن تقرأ لطفلك بشكل دوري لكي تدفعه نحو الشعور بالاهتمام والرغبة في القراءة، وهو الأمر الذي يجب أن يبدأ منذ سنوات الرضاعة ويستمر بشكل متواصل -قدر استطاعتك- إلى أن يلتحق الصغير بالمدرسة. اختر قراءة الكتب والقصص التي يقدر الطفل على فهمها. في هذا السن الصغير، قد يكون من المناسب أن تقرأ 3 أو 4 كتب صغيرة في اليوم.

تعتبر عملية تعليم القراءة واحدة من أهم العمليات التعليمية بالنسبة للأطفال في سن صغير، والتي تحقق الكثير من التأثير الإيجابي على ذكاء ومهارة الطفل، وفي نفس الوقت تمنح الوالدين شعورًا رائعًا ومرضيًا نتيجة للتواصل مع طفلهم ومساعدته على اكتساب المهارات الضرورية لبقية حياته، وهو ما يصب في النهاية في دعم علاقتهما مع الصغير. يمكنك أن تعلم ابنك القراءة في المنزل، سواء كنت تخطط لاستكمال مشوار التعليم المنزلي أو ترغب فقط في منحه الدفعة الأولى قبل الالتحاق بالمدرسة. لا تظن أنها مهمة صعبة؛ سوف يقدر ابنك على البدء في القراءة دون مشكلة إذا تأكدت من استخدامك للأساليب والأدوات الصحيحة.
كثير من الأباء والأمهات يشغلهم جدا تعليم أطفالهم القراءة والكتابة ويريدون من أطفالهم تحقيق نتائج باهرة ويحلموا باليوم الذي يمسك طفلهم بالجريدة أو الكتاب ويقرأ بمفرده، وكثير منهم تواجهه بعض المشكلات أثناء تعليم أطفالهم (بعمر الحضانة) القراءة والكتابة، وبعض الأمهات والأباء لأول مرة لا يعرفون السن المناسب لتعليم طفلهم أو كيف يتم ذلك؟ وما هي الطرق الصحيحة وما هي الطرق الخاطئة لتعليم الأطفال بهذا السن؟ وهل يوجد طرق تشجيعيه ووسائل تسهل عملية التعلم؟ كل هذه الإجابات وغيرها سنسترسل فيها في هذا المقال.
×